في ابتكار يسلط الضوء على الموارد الطبيعية الغامضة حولنا، يعمل باحثون في اليابان ودول أخرى على تطوير أجهزة تجريبية تولد كهرباء منخفضة القدرة من الرطوبة الموجودة في الهواء، مستفيدين من تقنيات متقدمة في استخدام المواد النانوية التي تتفاعل مع جزيئات الماء في الجو.
وتستند هذه التكنولوجيا إلى خلق فروق في الشحن الكهربائي عند تعرضها للرطوبة، ما يمكنها، في الظروف البيئية المناسبة، من توليد الطاقة بشكل مستمر وبكميات صغيرة.
وبخلاف الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، فإن مولدات الرطوبة قادرة على العمل ليلاً ونهاراً طالما بقيت الرطوبة موجودة في الهواء، ما يجعلها خياراً واعداً لتشغيل أجهزة الاستشعار، والأجهزة القابلة للارتداء، وأنظمة الطوارئ، والإلكترونيات في المواقع النائية.
غير أن النماذج الأولية الحالية تنتج كهرباء بمقادير محدودة جداً، لذا فهي ليست جاهزة بعد لاستبدال أنظمة الطاقة التقليدية. ولا تزال كفاءة التشغيل، والمتانة، وإمكانية الإنتاج على نطاق واسع من التحديات الأساسية التي يحتاج الباحثون لمعالجتها.
ويبرز هذا المجال المتنامي للطاقة الجوية الإمكانات الهائلة للموارد الطبيعية التي غالباً ما يتم تجاهلها في دعم التكنولوجيا النظيفة المستقبلية، مع إمكانية أن تصبح الأجهزة الصغيرة ذاتية التشغيل جزءاً شائعاً من حياتنا اليومية في حال تطورت هذه التقنية بشكل أكبر.




























